السبت، 21 أبريل، 2012

رسالة لأسيوط دوت كوم ولأخي الكريم محمود الجندي

اخبار اسيوط 21 - ابريل 2012

أسيوط دوت كوم- محب للإسلام

تلقت أسيوط دوت كوم بمزيد من الإهتمام ..رسالة أحد القراء الأعزاء ردا على ما نشرناه حول الداعية محمد حسان ..ننقلها لكم كما وردت إلينا إعمالا لحق الرد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 
"ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين."
 
إلى أخي وحبيبي الأستاذ الفاضل محمود الجندي، بارك الله فيه وهدانا وإياه إلى كلمة الحق دائما. لا يسعني أن أبدأ مقالي سوى بشكر الله تعالى أولا على أن أرشدني لهذه المدونة، التي أتابع من خلالها أخبار بلدي في غربتي، ثم التوجه بالشكر لك ولفريق العمل على ما تبذلونه من جهد طيب مشكور.

لقد قرأت آخر مقالين لك، وفكرت بالرد في تعليق على المقال الأخير، ولكن الفكرة كبرت لتكون ردا مقاليا أرجو نشره، لأني أعرف مدى التزامكم بحرية الرأي كما لمست ذلك في عدة موضوعات، والذي دفعني لذلك أيضًا أني لما رأيت صورتك تذكرت أني أعرفك من قبل حيث كنا في مرحلة دراسية واحدة ولكني كنت أكبر سنًا منك، وأحسبك مهذبًا مرحًا. وأريد قبل استكمال قراءة هذا المقال من نفسي أولا ومن حضرتك ثانيا ومن كل القراء الأعزاء ثالثا، أن نتجرد وأن نضع حبنا أو بغضنا لبعض الشخصيات أو الجهات جانبا ولنتناقش بحيادية تامة، وهذا ما أسأل العلي القدير أن يوفقني للقيام به. سأتكلم أولا عن رؤيتي الخاصة، ثم سأنتقل لتناول مقالتيك من خلال مناقشة لأبرز المحاور في وقفات سريعة دون الخوض في التفاصيل أو الوقوف على كل كلمة بالتأييد أو التعقيب أو الرفض، وسيكون التناول للمقال الأول أطول بعض الشيء من المقال الثاني، لأنه والتعليقات التي وردت عليه شكلا الدافع لكتابة المقال الثاني.
 
رؤيتي الخاصة:
 
أنا إنسان مسلم لديه بعض العلم الشرعي ويحاول جاهدًا أن يكون ملتزمًا. وأكن كل التقدير والاحترام لكل علماؤنا الأجلاء الذين يخدمون هذا الدين، ويبينونه للناس بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمرنا ربنا في كتابه العزيز. ولله الفضل والمنة، لم أتعصب أبدًا لأحد المشايخ؛ نظرًا لأني لا أنتمي لأي تيار أو حركة فكرية ولكني آثرت أن أكون مستقلا في فكري وفي رؤاي بعيدا عن أي تأثير، فأحيانا أتباع بعض الرؤى يتبعون الاجتهاد الذي ارتأته حركتهم، وقد يكون خطئا ومع ذلك هم مأجورون بإذن الله، طالما أخذوا بأسباب الاجتهاد، فكما علمنا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أن من اجتهد وأصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر. وأعلم جيدًا أن العصمة لا تكون إلا للأنبياء، وأن كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون.

وهذا يعني أنني لم ولن أقلل من جهود أي حركة أو تيار إسلامي طالما يبنون رؤاهم على أسس سليمة من الكتاب والسنة. وأكرر أنني أكن كل التقدير والاحترام للعلماء سواء أكانوا من داخل المؤسسة الأزهرية أو من خارجها، حتى وإن اختلفت أراؤهم في بعض المسائل، فلا ينبغي أن نقلل من قيمة أحد فلقد اختلف كبار الصحابة في بعض المسائل الفرعية وكذا أيضا نجد هذه الاختلافات في المذاهب، ومن درس أصول الفقه سيعرف أسباب هذه الاختلافات ولن يسعه سوى أن يدعو لهم بالرحمة ويتمنى أن يكون خادما لهم.

آثرت أن تكون هذه مقدمتي، حتى لا يظن ظان أني حسانيا أو جمعويا أو تابع لأي شخص آخر، بل أنا تابع لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وشاكر وممتن لكل من يرشدني على طريقه. وأراعي الحيادية قدر استطاعتي، وهذه الرؤية بفضل الله تكسب من يتبناها أرضية مشتركة واسعة جدا أكثر مما نتخيل مع الجميع، فالاختلافات تقع في هامش بسيط من القضايا الفرعية التي تركها الإسلام للاجتهاد حتى يكون الناس في سعة ويسر. فمشكلة بعضنا أنهم كالذباب لا يقعون إلا على الجرح، أو يبصرون القذى في عيون إخوانهم ولا يبصرون الحطبة في أعينهم، وبالتالي لا ينظرون إلا للاختلافات متجاهلين القواسم المشتركة.

وهناك عدة أسباب لهذه المسألة قد أتكلم عنها لاحقا ولكن من أهمها: وحدوية الرؤية، والذاتية، والتشجيع و"التسخين" ممن هم خارج الحركة الإسلامية لبعض أتباعها على أنهم هم الأقرب والأفضل وأنهم يرتضونهم؛ وبالتالي يظن أتباع ذلك الفصيل أنهم هم الوحيدون الذين على الجادة ويحاولون إسقاط الآخر ناسيين أو متناسيين القواسم المشتركة والهدف الأسمى الذي يجمع الجميع تحت مظلته.
 
مناقشة: المقال الأول:

ولنبدأ أولا بتناول وتحليل موضوعي لما جاء في مقالكم الأول، من خلال محورين العنوان والمضمون ولنا عدة وقفات سريعة مع كل محور.

وأول ما نبدأ به العنوان: "كوارث محافظ اسيوط تتوالي..استضاف الشيخ محمد حسان المتهم بالمشاركة فى موقعة الجمل ..شقيق لص السيارات" 
 
الوقفة الأولى: محافظ أسيوط والكوارث؟!!
 
لقد رسمت في مخيلتي لذلك المحافظ صورة طيبة من خلال موقعكم، ولقد فاجأني هذا العنوان وتوصلت إلى أنه: يبدو أن مفهوم الكوارث قد تغير مؤخرا فمن عنوان هذا المقال فهمت أن كل ما كنت أقرأه من أخبار نشرها موقعكم الموقر كانت كوارث وليس وصلات مدح وتلميع. وها هي بعض الكوارث –طبقا لمفهومكم- التي نشرتموها بالترتيب الزمني من فترة ليست ببعيدة:

-محافظ أسيوط يزور الكنائس والأديرة لتقديم واجب العزاء فى البابا شنودة

-أعلن اللواء السيد البرعي محافظ أسيوط عن بدء تجارب تشغيل محطة الصرف الصحي لمركز منفلوط صباح اليوم  تزامناً مع إجراءات الإنتهاء من الوصلات المنزلية بآخر مناطق مدينة منفلوط والمعروفة باسم "البستان" خلال أسبوعين

-محافظ أسيوط يقرر إغلاق محطات تمويل الجراكن وإيقاف السيارات المعبأة لها

-قرر المحافظ تحويل مدير الإدارة الصحية بالبداري إلى التحقيق لعقده اجتماع بأطباء الوحدات الصحية والمستشفيات بالمركز أثناء وقت العمل مما عطل جميع الأعمال بها وانتداب لجنة لكشف وجرد الأدوية والأمصال الموجودة بها ومعرفة الناقص منها لتوفيره ، والعمل على زيادة عدد الأطباء بالمستشفي العام

  محافظ اسيوط يطالب المسئولين غير القادرين على خدمة المواطنين بترك مناصبهم

-قرر اللواء السيد البرعي محافظ أسيوط تشغيل موقف السرفيس بمدينة صدفا الذي تم إنشاؤهمؤخراً بجوار مزلقان السكة الحديد

- محافظ أسيوط ينتقد شركات الغاز الطبيعي وتوصيله للوليدية أوائل سبتمبر القادم

-محافظ أسيوط: المتلاعبين بقضايا السولار والبنزين من كبار الوكلاءالموزعين

- البرعى يجدد دعوته لأبناءاسيوط للمشاركة فى وضع تصورات لمشروع الأمل بالهضبة الغربية (أحدث خبر عن المحافظ)
 
 
وغير ذلك الكثير من الأخبار التي تنشرونها التي جعلتني أرى من هذا المحافظ الذي لم أر له أي جهد ملموس- لأني بعيد عن أسيوط- أنه نشيط ويعمل بجدية ويتابع العمل على أرض الواقع. ولكن لما قرأت مقالكم الأول عن الشيخ حسان، رجعت للخلف لأبحث عن هذه الكوارث التي تتوالى ووجدتكم ناقضتم أنفسكم وللأسف. اللهم إلا أن تعتبروا هذه الأخبار كوارث، وبالتالي عليكم مراجعة مفهومكم للكوارث.

ثاني وقفة: "استضاف الشيخ محمد حسان المتهم بالمشاركة في موقعة الجمل":

نفترض أنه بالفعل فعل ذلك، وبما أننا درسنا قانون وفقه، هل هذا يخولنا للتصريح بأنه متهم، في عبارة تلقي بعدة رسائل سلبية للعقل الباطن، لتثبت في النفس ذلك الأمر، وتشعر القاريء أنه بالفعل ارتكب هذه الجريمة والدليل على ذلك إيراد هذه الجملة في سياق ذم المحافظ؟؟ فما يتبادر لذهن القاريء أو إلى اللاشعور هو أن حسان بالفعل قام بذلك الأمر، ولذلك أن تذم المحافظ. والقاعدة القانونية المشهورة تقول: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"!!!

كل من شارك بالثورة والاعتصام بالتحرير يعلم دور الشيخ والخطب التي ألقاها لتثبيت المعتصمين ومناشدته للجيش بالتحرير سواء في الميدان أو في التلفيزيون بعدم قتل إخوانهم إن أمروا بذلك. على الرغم من أن هناك بعض المشايخ التزموا الصمت وتركوا المجال للناس دون أن يحضوا على المظاهرات أو يمنعوا منها وكان اجتهادهم مبني على خشيتهم من سفك دماء من يخرج للمظاهرات ولم يريدوا أن يتحملوا إثم الدم، فكما نعلم أن حرمة دم المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة. وكل له اجتهاده بعضهم أصاب والآخر أخطأ، ولكن كلهم مأجورون بإذن الله. ويتناسى الإعلام دائما موقف من حرموا المشاركة في المظاهرات من الديانات الأخرى حتى لما قربت الثورة أن تؤتي ثمارها، خرج الكثير منهم ليرفعوا شعارهم أمام الكاميرات ليقولوا ونحن أيضا كنا هنا. ومن باب الحيادية ينبغي ألا نغفل أن هناك منهم من شارك في الثورة متجاهلين رأي كبيرهم، ولكن لم تكن مشاركتهم ملموسة في البداية.

هذه العبارة ترسل رسالة سلبية للذهن بأن الإسلاميين كانوا يحاربون الثورة في موقعة الجمل، بينما كل الحقائق على الأرض والشهادات الموثقة تلفزيونيا وصحفيا من غير الإسلاميين قبل الإسلاميين، أنه لولا شباب التيار الإسلامي لانتهت الثورة في موقعة الجمل...وهذا أمر لا يماري فيه سوى جاحد في نفسه شيء.

نسينا أيضًا أن محمد  حسان صاحب أجرأ مبادرة في تاريخ مصر يحلم بها كل مصري حر وهي الاستغناء عن المعونة، ومن بعدها ما رأينا سوى الهجوم الحاد في وسائل الإعلام من منتفعي المعونة ومن يقفون على أبواب المنظمات الأجنبية للتسول ونفخ الجيوب من أجل تعليم هذا الشعب الأبي معنى الديموقراطية!!

أخشى عليك من أن تنزلق في منزلق خطير، وقع فيه أعداء الدين واهمين أنهم إذا فعلوا ذلك هدموا ذلك الدين الحنيف، ألا وهو مهاجمتهم لبعض الشخصيات بغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي مع الشيخ حسان في بعض الأمور، وعلى الرغم من أني لست من مستمعيه، فربما أكون أغير القنوات وأجده يتكلم فأستمع له، ولكن أذكر أني سمعت له أو لغيره من المشايخ مقولة أعجبتني وجعلتها معيارا -والمشكلة أن من يحرصون على مهاجمة المشايخ من الدنيويين (secularists ويقال عنهم خطئا العلمانييين) ينسونها أو يتناسونها- وهي: "لا يعرف الدين بالرجال وإنما يعرف الرجال بالدين" فمهما أخطأ أي رجل دين (مصطلح غير إسلامي ولكن درج عليه الناس) فلن يضر ذلك الدين، وإنما حكمي يكون على كتاب وشرائع هذا الدين، وهذا منهجي تجاه أي شخص حتى لو كان غير مسلم. فحكمي يكون على دينه أكثر من تصرفاته، فلو كان سيئا لا أقول اليهودية خطأ لأن الكثير من اليهود الصهاينة يقتلون المسلمين في فلسطين، وهذا ما يدعونه في المنطق قياس خاطيء أو تعميم خاطيء كما نقول.

ثالث وقفة مع  العنوان: "شقيق لص السيارات":

كما هي عادتي عدم التكلم إلا بعد أن أتحرى قدر استطاعتي عن الموضوع، بحثت عن هذه الجزئية ووجدت كلاما عنها في بعض المواقع -ولا أجزم بصحته ولا بكذبه- أن شقيق محمد حسان صاحب معرض سيارات وباع سيارة بأوراق مزورة وحكم عليه بالسجن أو شيء من هذا القبيل، هل هذا يعني ما نفهمه من عبارة "لص سارات"؟؟ إن العبارة المستخدمة لا تعني سوى "حرامي سيارات" كما نقول بالعامية أو سارق، والسرقة هي: "أخذ مال مملوك للغير من حرز مثله" وما فهمته من المواقع التي نشرت الخبر – إن صح- أنه تهمته التزوير وليس السرقة.

وسواء أكان مزورًا أم لصًا، أم زانيًا أم كافرًا؛ هل هذا من الموضوعية والحيادية أن نشنع على شخص بجرم ارتكبه غيره، حتى ولو كان من أقرب أقرباءه؟؟!! إن ديننا الحنيف علمنا أنه: "لا تزر وازرة وزر أخرى" فليس في الإسلام شيء اسمه معاقبة شخص بذنب شخص آخر حتى ولو كان أبيه مثل أبينا آدم، عليه السلام...فالموضوعية والحيادية أن تنتقدني بما في، وليس بما في أخي. فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، لم يعامل سيدنا عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول بجرم والده، فكان من المعروف أن عبدالله بن أبي بن سلول رأس النفاق، ويحارب الإسلام في الخفاء مع إظهاره الإسلام في العلن، ومع ذلك كان يعامل النبي ابنه كأي مسلم وصحابي من أصحابه الكرام، ولم يعيره بأبيه الذي يحارب الدين...

ولقد علمنا الإسلام أيضًا أن لا نعير أحدا بذنبه، فلعله يتوب وتقع أنت في نفس البلاء، فيقول أحد الصحابة الكرام: "لا تعير أخيك بذنب ليس فيك، فيعافيه الله ويبتليك" هذا إذا كان مع المذنب نفسه، فما بالك مع أخيه!!!
 
المحور الثاني : المضمون:
 
ولن أطيل الوقوف معه لأن هناك كلام كثير ذكر من قبل ولا داعي لتكراره، وهناك كلام مرسل لا أريد أن أضيع وقتي ووقتكم في البرهنة على أنه مرسل ولا دليل عليه، وسأكتفي بوقفتين:
 
الوقفة الأولى: تعريف محمد حسان:
 
أخي العزيز، تفضلتم وقلتم " ولمن لا يعرف محمد حسان..دعوني اوضح لكم بعض المحطات الهامة فى حياته" كما درسنا في فن الكتابة، أن التسلسل والاتساق والتماسك من أهم صفات الكتابة، فيتوقع من قراءتي لهذه الجملة أن يعقبها مباشرة ذكر المحطات المهمة في حياة ذلك الرجل، ولكنك سقطت سقطة مهنية مدوية بالكلام عن ابنه أولا ثم أخيه ثم عقبت في آخر سطر بتهمة موجهة إليه يفصل فيها القضاء ولم تثبت إدانته. وهل كل من دخل ماسبيرو يوم موقعة الجمل أصبح مشاركا فيها؟؟ أنا لي أكثر من صاحب غادر التحرير إما في صباح موقعة الجمل أو قبلها بساعة إما للراحة في البيت أو لتغيير الملابس، ثم حدثت تلك الواقعة فهل هذا يعني أنهم من المشاركين في الموقعة؟؟!!

تخيل معي أني أعرفك أمام الناس هنا بالموقع، وأقول مثلا ولمن لا يعرف محمود، ها هي المحطات الرئيسة في حياته: لقد رسب أخوه عام كذا وكذا مع الدكتور الفلاني في مادة كذا، ولقد اتهم شخص أخيه الآخر بأنه فعل كذا وكذا، ولقد اتهمه بعض النشطاء على النت بالعمالة للمحافظ ولبعض الجهات السيادية بأسيوط [هذا كلام افتراضي فلا أنا أعرف إخوتك الكرام أو إذا كان لك إخوة أم لا ولا أوجه لك أي تهمة]... فهل هذا كلام يدخل عقل شخص حصيف، إذا كنت أنا ومع أني لست من التابعين لحسان، شعرت بهجمة لاذعة لا يقبلها أي محايد فليس هذا هو التعريف بأي شخص كما تعلمنا، في دراستنا أو في حياتنا. لو كتبت هذا الكلام مثلا في الويكيبيديا [موسوعة على الانترنت للمعلومات] لحذف على الفور لعدم الحيادية، ويمكنك مطالعة بعض المقالات هناك لمعرفة كيفية التعريف بأي شخصية سواء أكنت تتفق أو تختلف معها.
 
الوقفة الثانية: التهمة الموجهة لابن الشيخ حسان بالزواج العرفي من فتاة وإجهاضها:
لقد فصل القضاء وقال قولته بأن هذا كذب وافتراء، ولم يروج لذلك سوى كلاب بلاط صاحبة الجلالة- ممن يجاملون بذلك أسيادهم في مكاتب لاظوغلي وجلادي أمن الدولة- في عهد المخلوع لتشويه صورة ذلك الشيخ الذي اجتمع على حبه الكثير من الناس من شتى مناحي الحياة...

ولقد بحثت عن هذا الخبر، ووجدت ما يلي: أنها ليست فتاة بل سيدة مطلقة عمرها 36 سنة وعندها طفلتين وكان مما جاء في اتهامها أنها حامل منه، ولقد تبين بالفحص أنها لم تكن حاملا، ثم قالت لقد قلت ذلك لأني شعرت بأعراض الحمل!! وثبت كذبها في عدة نقاط من جهة التاريخ والواقع فقالت أنه تزوجها في تاريخ معين مع أنه بعد ذلك التاريخ لفترة كانت لا تزال على ذمة زوجها الأول، وقالت أنها قابلت ابن الشيخ تاريخ يونيو 2007 ليبحث لها عن عمل بالقناة والقناة أصلا صدر قرار بإنشائها في أغسطس 2007 وأشياء أخرى كثيرة تم الرد عليها وتبين الكذب جملة وتفصيلا كما يدعي ابن الشيخ حسان وأنه لم يشغل أبدا منصب مدير القناة حتى يعين الناس. ويمكنك مراجعة الأخبار المنشورة على النت حتى من صحيفة اليوم السابع – من ألد أعداء الإسلاميين في مجال الصحافة [تصنيفي الخاص للصحف والمواقع الإخبارية]!!!
 
مناقشة: المقال الثاني:
المحور الأول: العنوان:
 
لقد جاء العنوان جزءا من آية كريمة، وجزاك الله كل خير، ولكنك استشهدت بها في غير موضعها... وسأكتفي بإيراد حديث سيدنا أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) في بيان معنى هذه الآية.. عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهُ- قال: يا أيها الناسُ أنكم لتقرؤون هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمَْ) (المائدة: 105) ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" رواه أبو داود والترمذي

وفي رواية للترمذي: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عتبة بن أبي حكيم قال: حدثنا عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم» [ص:258] قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة - قيل: يا رسول الله أجر خمسين رجلا منا أو منهم. قال: «بل أجر خمسين رجلا منكم»

فمعظم المعلقين أجمعوا أنك ظلمت ذلك الرجل بترويج الافتراء المفترى عليه وربما يكون ذلك دون قصد، ومن ثم وجب تنبيهك من باب الأخوة ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان، فأبي بكر يقول أن بعض الناس قد يتخذون هذه الآية ذريعة لتخذيل الناس عن الأمر بالخير والنهي عن الشر وهذا مخالف لمراد الله...

المحور الثاني: المضمون:

أراك تبنيت لسانا غير لسانك، ووضعت نفسك كأنك المستنير المتعرض لهجمة شرسة من الظلاميين الجهلاء المتخلفين الرجعيين وعدد الكثير من الصفات على هذا المنوال...مع أني رجعت للتعليقات ووجدت معظمها يحضك على التقوى وعدم التعدي على شخص معين أو تعضيد قولك بالدليل. ولم يقل شخص أنه رمز من رموز الإسلام ولم يقل شخص أنك باتباعه وتقبيل يده ستزداد قربا من الله، ولم يقل أحد أنك ستخرج من الملة لأنك هاجمته!!!

فلم أر أي داعي لهذه الكلمات، ولا لأن تكتب مقالين متتالين على غير عادتك، فيبدو أن شواغلك كثيرة أعانك الله ووفقنا وإياكم لكل خير.

وليعلم، أني أقدر جهدك وكتاباتك ولكني تعلمت وكما أسلفت في رؤيتي الخاصة، أن حبي لي شخص لا يمنعني من مخالفته في بعض الأمور، وأن أناقشه فإن توصلنا لنتيجة ترضي الطرفين كان بها، وإلا فلا مانع من أن نبقى على علاقة طيبة، ولا يضرنا من ضل طالمنا بذلنا النصح وبينا الرؤى.

والله من وراء القصد وهو المستعان!
 

2 التعليقات:

اسيوط دوت كوم يقول...

سيدى الفاضل هناك كم من التعليقات لم تنشر لكونها تحمل الفاظا بذيئة لا يجب ان تخرج من مسلمين

فضلا عن طعن في الاعراض فهل هذة هى اخلاق اتباع محمد حسن ..ما نشر من التعليقات هو الاقل بذاءه ..لكن هناك الكثير من الشتائم والتكفير والسب لا اعتقد ان كاتبها يمكن ان يكون من المسلمين

غير معرف يقول...

حنان عمار


محافظ اسيوط الحالى ، لا يصلح حيث تحولت من قطعه تشبه فرنسه فى النظافة ايام نبيل العزبى ، الى خرابة ووضح ذالك جليا فى حديقة الفردوس ،

إرسال تعليق

تنبية هام:تشكر “أسيوط دوت كوم” تفاعل جمهورها الكريم مع خدمة التعليقات، وترجوهم عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان والمقدسات، أو يحمل تجريحًا أو سبًا يخدش الحياء والذوق العام للأشخاص والمؤسسات.. وستضطر الإدارة آسفةً لحذف أي تعليق يخالف هذه الضوابط.وإدارة الموقع غير مسئولة عن التعليقات المنشورة،فهى تخص كاتبها.

"ما يلفظ من قول الإ لديه رقيب عتيد"