السبت، 10 مارس، 2012

في يوم ست الحبايب

اخبار اسيوط  10 مارس 2012

أسيوط دوت كوم- حنان عمار
في يوم ست الحبايب ، أقول لأمهاتنا ممن فقدنا أبنائهن في أحداث ثورة يناير ، مروراً بكل الأحداث المؤسفه التي وقعت من ماسبيروا وبورسعيد وغيرها ، تاركة دموع وحسرات في قلوب مئات الأمهات ، عشن حياتهن يعتنين بأطفالهن حتي يصبحن رجالا تقر بهم العيون، وفي لحظة يتبخر مثل الدخان ،



إليك أيتها الأم الروؤم ، لا تحزني يأماه 'وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ{169} فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{170} يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} 'آل عمران ' إليك أيتها الأم الثكلي ، أصبري واتحسبي فإن المؤمن يري البلاء ضيفاً ، وإن كان ثقيلاً ، فيرحب بقدومه ، ويقدم له النزل والقري ، ويكرمه ، ولا يشكو منه ، ولا يسخط ، فيسجل عند ربه من الصابرين صبراً جميلاً ، وهو الصبر الذي لا شكوي فيه،

وقد أمر الله به نبيه محمداً ' فقال: فاصبر صبراً جميلاً ' ، عندما اشتد به اذي الكفار، فامتثل لأمر ربه وأطاع بحب ورضا، وهكذا صنع إخوانه من الرسل والأنبياء ؛ لا تحزني يا أماه ، لله ما اعطي ولله ما اخذ ، قد يُمر عليك هذا اليوم ثقيلاُ ،

يُذكرك بضحكاته وكيف كان الاحتفاء بكي ، وما عند الله خيراً وابقي 'إنَّمّا يٍوّفَّي الصَّابٌرٍونّ أّجًرّهٍم بٌغّيًرٌ حٌسّابُ ' 10 ' 'الزمر' أجر بلا حدود ، فالصابرون يجزون أجرهم بغير حساب، وصاحب الأجر هو الذي وعدهم بذلك ، فمن أوفي بعهده من الله؟ ، هل يستطيع عقل إنسان أن يتصور كلمة بغير حساب ؟ إنها فوق تصوري وتصورك وتصور بشر ، لا طاقة لعقل أن يتصور ذلك ،

فقد أكد رسولنا الكريم حقيقة الجنة ونعيمها ، فقال ' فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر علي قلب بشر' لا تحزني يا أماه ، علي من قُتل في سبيل تخليص وطنه من حاكم أغرق شعبه في الذل والهوان ، من هؤلاء اللصوص ، من باعوا وطننا مصنعا وبشراً ؛ ولعل يكون الدرس استوعب لمن تسول له نفسه بالاأستهانة بكرامة الشعوب ،

فقد قال رسولنا الكريم ' إن الله ليملي للظالم حتي إذا أخذه لم يفلته ' وقد راينا من طغي وتجبر ، في البث المباشر وهو يحاكم مطروحاً علي الفراش ، بعد أن وصل به الطغيان الي ابعد مدي ، وكان يستحيل لمواطن فقيراً أن يقابله كي يعرض عليه مظلمته ، بل كان من يُعبر الشارع الذي به قصره المنيف ، كان ينتهي أثره في غياهب السجون ؛ لا تحزني يا أماه ، في حب الوطن غريزة بداخلنا ، إيا كانت سعادتنا و شقاؤنا فيه ، فهو له في القلب مكانا وفي العين قرة ، عند مُسه بالسوء يكون له منا التضحيه والفداء

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

جميل جدا ، ربنا يصبرهم وصبرنا

إرسال تعليق

تنبية هام:تشكر “أسيوط دوت كوم” تفاعل جمهورها الكريم مع خدمة التعليقات، وترجوهم عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان والمقدسات، أو يحمل تجريحًا أو سبًا يخدش الحياء والذوق العام للأشخاص والمؤسسات.. وستضطر الإدارة آسفةً لحذف أي تعليق يخالف هذه الضوابط.وإدارة الموقع غير مسئولة عن التعليقات المنشورة،فهى تخص كاتبها.

"ما يلفظ من قول الإ لديه رقيب عتيد"