الاثنين، 7 مايو، 2012

السعادة فى حلاوة الايمان بالله

اخبار اسيوط 6 مايو 2012

بقلم- حنان عمار


السعادة هي حلم للبشر جميعاً، من العالم الفيلسوف في قمة تفكيره، إلى العامل العاميفي بساطته، ومن الملك في قصره المشيد، إلى الصعلوك في كوخه الصغير..


والبشر كل البشر يبحثون عن السعادة من قديم الزمان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. فما السعادة؟ السعادة شعور ينبع من داخل الإنسان ولا يستورده منالخارج.. إنها إحساس يشعر به الإنسان السعيد بين جوانحه، إنها صفاء نفس،وطمأنينة قلب، وانشراح صدر، وراحة بال. إنها - أي السعادة - ذلك الحلم الجميل الطائر أمام أعيننا بأجنحة من نور، إنها ذلك الأثير المحس الذينتوق إلى استنشاق عبيره، وارتشاف رحيقه،

وكلما شربنا من كأسها زدنا شوقاً إليها، ولا نجد ما يكفينا. والسعادة شيء معنوي، لا يرى بالعين، ولا يقاسبالكم.. فالسعادة لا لون لها، ولا تحتويها الخزائن، ولا تشترى بالدينار أو الدرهم أو الجنيه أو الدولار. إن السعادة ليست في وفرة المال، ولا في سطوةالجاه، ولا في كثرة الولد، ولا في نيل منفعة، ولا في علو مادي. إن سعادة أي إنسان تكمن في إيمانه بربه، ولقد شعر بنشوتها المؤمنون الصادقون الصالحون، حيث يصفها أحدهم بقوله: "

إننانعيش في سعادة لو علم بهاالملوك لجالدونا عليها بالسيوف"، وصدق واهب السعادة ومالكها ومانحها سبحانه، حيثيقول: {قٍلً بٌفّضًلٌ اللَّهٌ وّبٌرّحًمّتٌهٌ فّبٌذّلٌكّ فّلًيّفًرّحٍواهٍوّ خّيًرِ مٌَمَّا يّجًمّعٍونّ 58}(يونس . وهذا رجل آخر ذاق حلاوة الإيمان، فانتعش قلبه بحلاوةالإيمان وبشاشته،فقال: (إنه لتمر عليَّ ساعاتأقول فيها: لو كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه الآنلكانوا إذن في عيش طيب(. يقول د. يوسف القرضاوي: " والذين رزقوا هذه النعمة يسخرون من الأحداث وإن برقت ورعدت، ويبتسمونللحياة وإن هي كشرتعن نابها، ويفلسفون الألم فإذاهو يستحيل عندهم إلى نفحة تستحق الشكر، على حين هو عندغيرهم مصيبة تستوجب الصراخ والشكوى، كأنما عندهم غدد روحية خاصة، مهمتها أن تفرز مادة معينة تتحول بها كوارث الحياة إلى نِعَم (وإننعجب لحال هؤلاء،

 فقد تعجب رسولنا الكريم [ من حالهم، وذلك في قوله: «عجباً لأمر المؤمن،إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكانخيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له)(رواه مسلم).

ولقد ضل كثيرمن الناس طريقهم في التماس السعادة، فطلبوها في غير مواضعها، فعادوا كمن حركمقبض الباب يحسبه صنبور ماء يطلب منه الماء، أو كباسط كفيه إلى الماءليبلغ فاه وما هو ببالغه، فعاد كل طالب للسعادة من غير مواضعها صفر اليدين، متعب البدن، كسير النفس، خائب الرجاء..

لقد جرب الناس في شتى العصور ألوان المتع الماديةوصنوف الشهوات الدنيوية فلم يسعدوا، بل زادتهم غماً على غم. هل السعادة في المال؟ليست السعادة في كثرة المال، بلإن كثرة المال - أحياناً - تكون وبالاً علىصاحبها في الدنيا قبل الآخرة،

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تنبية هام:تشكر “أسيوط دوت كوم” تفاعل جمهورها الكريم مع خدمة التعليقات، وترجوهم عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان والمقدسات، أو يحمل تجريحًا أو سبًا يخدش الحياء والذوق العام للأشخاص والمؤسسات.. وستضطر الإدارة آسفةً لحذف أي تعليق يخالف هذه الضوابط.وإدارة الموقع غير مسئولة عن التعليقات المنشورة،فهى تخص كاتبها.

"ما يلفظ من قول الإ لديه رقيب عتيد"